منتدى عالم الابداع

منتدى عالم الابداع

معكم ( نلتقي لنرتقي )
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول
حصريا ولأول مرة على منتدى عالم الابداع _ كل ماتريد معرفته عن حياتك ( العلمية ، الأدبية ، التاريخية، الاجتماعية ، الرياضية ، وغيرها ) موجود هنا على منتدى عالم الابداع
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كل مايخص لعبة gta san andreas
الإثنين مايو 17, 2010 4:16 am من طرف Moaad

» منظر جميل مرسوم باليد
السبت مارس 13, 2010 9:51 pm من طرف taylor swift

» أوليفر تويست
السبت مارس 13, 2010 1:28 am من طرف Moaad

» الكنافة بالجبن
الجمعة مارس 12, 2010 11:48 pm من طرف Moaad

» مهارات تعديل سلوك الاطفال.
الجمعة مارس 12, 2010 11:19 pm من طرف taylor swift

» شريط أخبار الجزيرة على سطح المكتب
الجمعة مارس 12, 2010 9:13 pm من طرف Moaad

» اخر التكنلوجيا
الثلاثاء مارس 09, 2010 6:41 am من طرف ahmed

» فرنسا...........!
الثلاثاء مارس 09, 2010 1:59 am من طرف taylor swift

» فيكتور هوجو
الثلاثاء مارس 09, 2010 1:53 am من طرف taylor swift

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى

شاطر | 
 

 تابع ... أصول الفقه ( كل ماتريد معرفته عن أصول الفقه )2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Moaad
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 198
نقاط : 32669
تاريخ التسجيل : 11/02/2010
العمر : 28

المدير العام
اللعب:

مُساهمةموضوع: تابع ... أصول الفقه ( كل ماتريد معرفته عن أصول الفقه )2   السبت فبراير 27, 2010 10:05 pm

تابع ...



ينظرون عليه
والخامس خبر واحد تلقته الأمة بالقبول فإما قالوا بظاهرة وإما تأولوه ولم يكن منهم نكير عليه
فهذه الأقسام الخمسة توجب العلم وفي تعديدها تجاوز وتجوز تسامحنا به قصد البيان
وأما الثاني الذي يوجب العمل دون العلم فهو خبر الواحد المطلق عما ينفرد بعلمه وقال قوم إنه يوجب العلم والعمل كالخبر المتواتر وهذا إنما صاروا إليه بشبهتين دخلتا عليهم إما لجهلهم بالعلم وإما لجهلهم
(1/56)
________________________________________
بخبر الواحد فإنا بالضرورة نعلم امتناع حصول العلم بخبر الواحد وجواز تطرق الكذب والسهو عليه
فإن قيل هذا إنما يكون إذا لم يخبر عن الشريعة فأما إذا أخبر عنها فخبره محفوظ بوعد الصادق إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
فالجواب عن هذا من أوجه أقربها وأخصرها وجودنا للأخبار المبينة على الشريعة كذبا بعد طرأ الصدق بها وإنما يتبين حالها عند البحث عنها وبعد البحث بعلم قطعا لا يمتري فيه منصف جواز ظهور الكذب فيما ظن فيه الكذب وهذا الفقه صحيح وذلك أن الله تعالى ما ضمن حفظ الشريعة على الإطلاق وإنما حصل الضمان في حفظها في حالتين
أحدهما القرآن والثاني الإجماع

المسألة الثانية خبر الواحد يوجب العمل اتفاقا من الأكثر
وقال الجبائي وغيره لا يقبل إلا اثنان وشرط على الاثنين اثنين إلى منتهى الخبر إلى السامع وهذا باطل فإنا قد علمنا قطعا إرسال رسول الله عماله وولاته إلى الأقطار بالأحكام والأعمال آحادا إلى جماعة ونعلم أيضا على القطع قبول الصحابة لخبر الواحد وابتناء العمل فيه كقبول عمر رضي الله عنه لحديث جميل بن مالك بن
النابغة وقبول حديث المغيرة في الجدة وقبول حديث عبد الرحمن في الوباء إلى غير ذلك مما يطول تعداده

المسألة الثالثة
ويجب العمل به بما فيما تعم به البلوى وقال أبو حنيفة لا يجوز لأن ما تعم البلوى يكثر السؤال عنه وما كثر السؤال عنه يكثر الجواب فيه وما كثر الجواب فيه كثر نقله فإذا انفرد به واحد كان ريبة فيه
قلنا أما قولكم إن ما عمت البلوى أكثر السؤال عنه فصحيح وكذلك يكثر الجواب فيه
وأما كثرة نقله فلا بل إذا نقل واحد كفى ووقعت الإحالة عليه ووجب الرجوع إليه

المسألة الرابعة
(1/57)
________________________________________
قال بعض الناس تقل ألفظ رسول الله في الشريعة واجب لقوله في خطبة الوداع نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه
وألفاظ الشريعة على قسمين
أحدهما أن يتعلق به التعبد كألفاظ التشهد فلا بد من نقلها بلفظها
والثاني ما وقع التعبد بمعناه فهذا يجوز تبديل اللفظ بشرطين
أحدهما أن يكون المبدل ممن يستقل بذلك وقد قال واثلة بن الأسقع ليس كل ما سمعناه من رسول الله نحدثكم فيه باللفظ حسبكم المعنى
والدليل القاطع في ذلك قول الصحابة رضي الله عنهم عن بكرة أبيهم نهى رسول الله عن كذا وأمر بكذا ولم يذكروا صيغة الأمر ولا صيغة النهي وهذا نقل بالمعنى

المسألة الخامسة
إذا نقل الراوي عن رسول الله بعض حديث فلا يخلو أن يكون مستقلا بنفسه أو مفتقرا إلى ما زاد عنه فإن كان مستقلا بنفسه جاز وإلا فلا فإنه معلوم على القطع إن الصحابة كانوا يحضرون خطب رسول الله ومجالسه ويعون منها ما يجري فيها ويثبتونه فرادى وذلك معلوم على القطع

المسألة السادسة
إذا نقل الراوي حديثا فيه ذكر صفة مستحيلة مضافة إلى الباري سبحانه فلا يخلو أن يكون لها تأويل له مجال في العقل أو لا يكون لها تأويل
قال علماؤنا فإن كان لها تأويل قبلت وأولت لقوله فلا تمتليء جهنم حتى يضع الجبار فيها قدمه وكقوله قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن
وأما إن لم يكن لها تأويل فهو مردود كقول علمائنا فيما روي أن الله تبارك وتعالى خلق خيلا فاجراها فعرقت فخلق نفسه من عرقها وهذا الحديث يقبل التأويل أيضا
والصحيح عندي أن الله تبارك وتعالى قد طمس هذا الباب في أوجه الملاحدة فلا يقدرون على اختراع كذب لا يقبل تأويلا بحال حسب ما بيناه في كتاب المتوسط والحمد لله

المسألة السابعة القراءة الشاذة لا توجب علما ولا عملا
(1/58)
________________________________________
وقال أبو حنيفة توجب العمل قال لأنه خبر واحد فأوجبت العمل كسائر أخبار الآحاد
قلنا لا يليق هذا التحقيق بأبي حنيفة رحمه الله من وجهين
أحدهما إن العمل بالقرآن إنما هو فرع على حصول العلم بطريقة لأن مبناه الإعجاز وطريقة التواتر فإذا حصل هذا الأصل مستقرا نظر بعده في الفرع وهو وجوب العمل
والثاني أن قراءة أبي كعب وعبد الله بن مسعود فصيام ثلاثة أيام زيادة في الأصل والزيادة في الأصل إذا لم ينقل نقل الأصل عند أبي حنيفة ساقطة فكيف يقول بها في مثل هذا وأيضا فإن الزيادة عنده على النص نسخ ونسخ القرآن لا يجوز إلا بمثله

المسألة الثامنة
الزيادة إذا لم تنقل نقل الأصل لكن رواها الثقة منفردا لم يجز العمل بها عند أبي حنيفة لأنها تهمه في القراءة وعندنا يجب العمل بها لأنه يمكن أن يفوت البعض ما حصله البعض وكم يرى من تتبع الأحاديث من زيادة بعض الرواة على بعض وإفادتهم لما أسقط سواهم وقد يكون بعضهم أقرب من بعض فيكون بعضهم أوعى له من بعض وهذا يبين عند الإنصاف

كتاب الإجماع
وفيه خمس مسائل

المسألة الأولى في صورة الإجماع
واختلف الناس فيه فمنهم من قال صورته
أن يتفق أهل العصر بأجمعهم عامتهم وخاصتهم علمائهم وجهالهم وقيل صورته
أن يتفق أهل العلم والحل والعقد
وتعلق من قال بالقول الأول بأن خلاف العامي الجاهل إنما راعيناه لأنه ربما سمع من عالم فنقل ما يوجد عنده من خلاف ليس من قبله وإنما هو مما يعيه عن غيره ممن له القول وعلى لسانه الفتوى وهذا الذي قالوه لا متعلق به لأن العامي وإن ظن به السماع فيتحقق منه عدم الوعي وقلة التحصيل فلا يوثق بنقله

المسألة الثانية
مطالب الشريعة على قسمين
معقول ومظنون فالمطلوب في المعقول العلم والمطلوب في المظنون بذل الوسع والاجتهاد في طلب الحكم
(1/59)
________________________________________
فالأول لا يجوز أن يكون الإجماع عليه دليلا ولا يصح أن يجعل فيه حجة لأن مسلك النظر فيه متيقن فكان أقرب منه
وأما المظنون ففيه يكون الكلام وفيه يقع التقسيم والتفصيل وعليه يدل الدليل

المسألة الثالثة في دليل الإجماع
وقد عول علماؤنا فيه على دليلين
أحدهما معقول والآخر منقول
فأما المعقول
يبعد عرفا ويستحيل عادة في مسالك الظنون وتعارض الاجتهاد أن تتفق الخواطر وتتوارد الأدلة على حكم واحد في ملتطم الطنون ومزدحم المعارضات إلا عند اتفاقهم على ظهور ترجيح أحد الوجوه والسبل التي أفضت إلى ذلك الحكم المتفق عليه فيستحيل عادة خلاف ذلك فكيف يحوز بعد هذا أن يظن ظان أن مسلكه أوضح من مسلكهم وترجيحه أوفي من ترجيحهم يحقق ذلك ويوضحه أم من قال لزوجته أنت على حرام فقد اختلف العلماء فيما يلزمه على نحو من خمسة عشر قولا ولم يكن من لدن زمان الصحابة رضي الله عنهم إلى زماننا هذا اتفاق منها على قول ولا رجوع منها إلى وجه وهذا يدلك على قوة التعارض فيها كما يدل الاتفاق الأول على ترجيح المتفق عليه على سواه من المحتملات فيها
وأما المنقول
فقول الله تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) على هذه الآية عول
علماؤنا في دليل السمع المقتضي كون الإجماع حجة فإن الله تبارك وتعالى توعد على المخالفة لسبيل المؤمنين بالنار ولا يتوعد إلا على ترك الفرض

المسألة الرابعة
إذا اتفقت الصحابة على قولين أو وقعت النازلة في عصر فاختلف العلماء فيها على وجهين فهل يجوز إحداث قول ثالث أو لا ؟
فاختلف الناس في ذلك فمنهم من قال بجواز ذلك ومنهم من يمنعه فأما من جوزه فاحتج بأدلة منها إن قال حصول الخلاف في المسألة دليل على جواز الاجتهاد فيها فيجتهد كل أحد على قدر وسعة
(1/60)
________________________________________
وأما من منعه فقال أن الظنون قد اتفقت والخواطر قد اجتمعت على ترجيح هذين الوجهين على سائر الوجوه فيكون نبذ ما سواهما واجبا كما نبذنا في الإجماع سائر الوجوه كلها إلا المجتمع عليه وبهذا أقول

المسألة الخامسة
إجماع أهل كل عصر فيما ينزل بهم كإجماع الصحابة رضي الله عنهم فيما صدر عنهم لأن الدليل الذي قدمناه في كون الإجماع حجة لا يخص قرنا دون قرن بل هو عام في كل طائفة على حسب ما تقدم بيانه والحمد لله وحده

كتاب القياس
وهو عشرة فصول

الفصل الأول
في حقيقته
وقد اختلف الناس في حده اختلافا متباينا بيناه في التمحيص والصحيح إنه لا يأخذه الحد ولكن أقرب ما فيه أن يقال
إنه حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم أو نفيه بإثبات صفة أو نفيها وقيل أقربه إنه أقوال مخصوصة اللغة ألفت تأليفا مخصوصا ليتميز منها رأي هو مقصود الناظر
مثاله إن الرجل إذا قال لآخر بعتك الشيء الذي في كمي فيقول العالم لا يجوز ويستدل بأن يقول مبيع مجهول الصفة عند العاقد حال العقد فلم يجز أصله إذا قال بعتك ثوبا فهذا هو القياس
وقد تألف من أربعة أشياء
فرع وهو المطلوب بيان الحكم فيه
ووصف وهو العلة الجالبة للحكم
وحكم وهو المطلوب إثباته
وأصل وهو المتفق عليه
فأما الفرع فهو المسئول عنه وهو بيع الشيء في الكم
وأما الوصف وهو العلة فهو قولنا مبيع مجهول الصفة
وأما الحكم وهو المطلوب فهو قولك لم يجز وجاز
وأما الأصل فهو قولك بعتك ثوبا وهو المتفق عليه وإليه يرجع الفرع المختلف فيه المسئول عنه

الفصل الثاني
في الدليل على صحة الأصل
(1/61)
________________________________________
القياس أصل من أصول الشريعة ودليل من دلائل الملة انقرض عصر الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم وهو الأعيان والجلة على صحة القول به حتى حدثت الرافضة فأنكروه لأغراض رزية لهم ثم نبغت نابغة شق عليهم بعد شقة النظر وعسرت عليهم مسافة الاجتهاد فقالوا الحكم لله ولرسوله لا فتوى إلا بما قال الله فكانت فتنة للرعاع وكلمة حق أريد به باطل كما قال علي رضي الله عنه للخوارج حين قالوا لا حكم إلا الله وضللوا عليا رضوان الله عليه في التحكيم فقال لهم علي رضوان الله عليه إن الله قد حكم في الشقاق وجزاء الصيد فكيف في حق دماء الأمة
والدليل على صحة القول بالقياس لا يحصى عده وجملته إجماع الصحابة وإنكاره بهت وقد سردنا أقاصيصهم في النوازل وأقيستهم في الوقائع معدودة شيئا فشيئا وحالا فحالا ولم يكن إلا قول عثمان رضي الله عنه بحضرة الملأ الكريم من غير نكير ولا تغيير نرضى لدنيانا من رضية رسول الله لديننا وأرشق عبارة تدل على المعنى ما أشار إليه بعض المتأخرين من العلماء حتى قال النصوص معدودة والحوادث غير محدودة ومن المحال تضمن المعدود ما ليس بمحدود لا سيما الفتنة على هؤلاء المبتدعة الاغترار بالعمومات وليس في الشريعة عموم يستقل بنفسه وبيان ذلك استقراؤها عموما عموما

الفصل الثالث في أقسام القياس
قال علماؤنا أقسام القياس ثلاثة
قياس علة قياس دلالة وقياس شبهة
فأما قياس العلة
فهو كقولنا في أن المرأة لا تتولى نكاحها لأنها ناقصة الأنوثة فلم يجز أن تلي عقد نكاح كالأمة فاتفق العلماء على الأمة لا تلي عقد نكاحها واختلفوا في تعليله فمنهم من قال إن العلة في امتناع إنكاح الأمة نفسها نقصان الرق ومنهم من قال نقصان الأنوثة فنحن عللنا بنقصان الأنوثة وحملنا عليه الحرة
وأما قياس الدلالة
(1/62)
________________________________________
كقولنا علمائنا في الخل مائع لا يجوز به الوضوء فلا يجوز به إزالة النجاسة كاللبن وكقولهم في الوتر صلاة تفعل على الراحلة فلا تكون واجبة كركعتي الفجر فاستدلوا في امتناع الوضوء بالخل على أنه ليس بمطهر في الشرع واستدلوا على الوتر ليس بواجب بفعله على الراحلة وذلك من خصائص النوافل
وأما قياس الشبه فهو على ضربين شبه خلقي وشبه حكمي
فأما الشبه الخلقي فكإجماع الصحابة على جزاء الحمامة بالشاة والنعامة بالبدنة لما بينهما من تشابه الخلقة
وإما الشبه الحكمي كقول علمائنا في الدليل على أن الوضوء يفتقر إلى النية خلافا لأبي حنيفة طهارة حكمية فافتقرت إلى النية كالتيمم وقد استبعد الشافعي عليه ذلك فقال طهارتان فكيف يفتقران فشبهوا طهارة وطهارة وقد اختلف الناس في قياس الشبه فمنهم من نفاه ومنهم من أثبته ومنهم من فصله وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى
الفصل الرابع في إثبات علة الأصل إذا قاس المعلل على أصل فمونع في العلة في الأصل وقيل له ليست العلة في الأصل ما ذكرت ففي إثباتها للناس ثلاثة مسالك

المسلك الأول الطرد
وقد زعم بعض الناس إنه دليل على صحة العلة وهو قول فاسد لئلا أوجه
أحدها كما يطرد دليل الصحة على زعمه فكذلك يطرد دليل الفساد ومثاله إن المالكي لو قال الخل مائع لا ينبني عليه فلا يجوز إزالة النجاسة به كاللبن لقال معارضه إن الخل مائع مزيل العين فجاز إزالة النجاسة به كالماء
الثاني إن الصحابة وهو القدوة لم يعولوا عليه
الثالث إنه ليس بينه وبين الحكم ارتباط فكيف يدل عليه
فأما الطرد والعكس جميعا فإنه دليل على صحة العلة لأن ثبوت الحكم بثبوته وعدمه بعدمه دليل على إنه علامة عليه
(1/63)
________________________________________
ومثاله أن يقول القائل المالكي إن الخمر محرمة لعلة الشدة المطربة التي فيها فيقول له الحنفي ليست العلة الشدة فيقول الدليل على أنها العلة إن العصير حلال لعدمها فيه فإذا صارت خمرا بوجود الشدة فيها كانت حراما فإذا استحال خلا وعدمت الشدة كانت حلالا واطردت وانعكست فيقول له الحنفي إنما حرمت باسم أنها خمر فهذا الاسم هو الذي وجد مع التحريم وهو الذي عدم مع التحليل فيقول له المالكي إن الأمر كما ذكرت مع اطراد العلة وانعكاسها واطراد الاسم وانعكاسه ولكن علتي أرجح لتنبيه الشارع عليها في قوله تعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر الآية

المسلك الثاني
أن يقول القياس إذا طولب بصحة على الأصل الدليل على صحتها عجزك عن الاعتراض عليها فيقول له المعترض ليس عجزي عنها دليل على صحة قولك فيقول له القائس بلى أو لا ترى أن المعرض للمعجزة دليل على صحة المعجزة وهذا فاسد جدا فليس العجز عن المعرضة حجة فإن المعنى إنما صار إلى القول بالحكم بما ظهر له من الدليل قبل أن يعارضه معارض والتعلق بالمعجزة لا معنى له وغمرات المعجزات ومجاريها لا يحتمل هذا الموضع الخوض فيها

المسلك الثالث في الدليل الصحيح على علة الأصل
وهو ثلاثة أنواع

النوع الأول النص من الشارع
كقوله تعالى كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وكقوله تعالى وذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله

والنوع الثاني الإيماء
كقوله وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم قال فلا إذن
(1/64)
________________________________________
فإذا قال المالكي الدليل على إن الحنطة اليابسة بالمبلولة لا يجوز بيعها بحال إنهما جنسان تقابلا في المعاملة فآل كل واحد منهما إلى النقصان فامتنع بيعهما أصلا كالرطب بالتمر فإذا قال الحنفي ليست العلة في الرطب بالتمر ما ذكرت قيل له قد أومأ الشارع إليها حين سأل أينقص الرطب إذا يبس فلما قالوا نعم منع البيع وهذا أمثاله لا يخفى

النوع الثالث الاشتقاق
وذلك مثل أن يقول المالكي إن الأب يجبر البكر البالغ على النكاح والدليل عليه إنها جاهلة بحال النكاح فلم يجز لها في رأي كالصغيرة
فإذا قال الحنفي ليست العلة في الصغيرة جهلها بحال النكاح
قال له المالكي الدليل عليه قول النبي الثيب أحق بنفسها من وليها فجعل النبي الثيب أحق من الولي بسبب ثبوتها وهو اختبار النكاح ومعرفة تفاصيله فكان ذلك دليلا على أن البكر الجاهلة بالتفاصيل فيه على حكم الأصل وهو الحجر

الفصل الخامس في الاستصحاب
وهو على ضربين استصحاب حال الفعل واستصحاب حال الإجماع
فأما استصحاب الإجماع فمثاله قول أصحابنا في التيمم إذا صلى ثم طرأ عليه الماء في أثناء الصلاة فقال مالك يتمادى وقال أبو حنيفة يقطع فاحتج أصحابنا بأن قالوا أجمعنا على أن صلاته صحيحه فمن ادعى أنها قد فسدت برؤية الماء فعليه الدليل
وهذا مما اختلف عليه علماؤنا رحمهم الله فمنهم من قال إنه دليل يعول عليه ومنهم من قال إنه ليس بشيء
والصحيح إنه ليس بدليل لأن موضع الدليل الإجماع وقد زال برؤية الماء فالدليل ليس له تناوله لمحل الخلاف
(1/65)
________________________________________
وإما استصحاب حال العقل فهو دليل صحيح مثاله دليل قول علمائنا في أن الوتر ليس بواجب وإن المضمضة والاستنشاق لا يجبان في غسل الجنابة وأمثالها من المسائل لأن الأصل براءة الذمة وفراغ الساحة من الإلزام وطريق استعمالها في الشرع وليس في الشرع بعد التنبه دليل على وجوب الوتر والمضمضة والاستنشاق فالذي يدعي أم
الوتر الواجب وأن المضمضة والاستنشاق يجبان في غسل الجنابة فعليه الدليل
والمحققون كلهم متفقون على أن هذا دليل شرعي إلا جماعة يسيرة وهمت إنه تعلق بعدم الدليل قالوا والعدم ليس بدليل وقد بينا في كتاب الأصول إن العدم لا يجوز أن يكون في علة وإنه يصح أن يكون دليلا ولا خلاف في ذلك بين العقلاء

الفصل السادس القول في الاستحسان
أنكره الشافعي وأصحابه وكفروا أبا حنيفة في القول به تارة وبدعوه أخرى وقد قال به مالك
واختلف أصحاب أبي حنيفة في تأويله على أربعة أقوال
وأما أصحاب مالك فلم يكن فيهم قوي الفكر ولا شديد المعارضة يبده إلى الوجود وقد تتبعناه في مذهبنا وألفيناه أيضا منقسما أقساما فمنه ترك الدليل للمصلحة ومنه ترك الدليل للعرف ومنه ترك الدليل لإجماع أهل المدينة ومنه ترك الدليل للتيسير لرفع المشقة وإيثار التوسعة على الخلق
مثال الأول رد الأيمان إلى العرف
ومثال الثاني تضمين الأجير المشترك والدليل يقتضي إنه مؤتمن
ومثال الثالث في إيجاب عموم القيمة على من قطع ذنب القاضي
ومثال الرابع إجازة التفاضل اليسير في المراطلة الكبيرة وإجازة بيع وصف في اليسير
فهذا أنموذج في نظائر الاستحسان وكل مسألة منه مبينة في موضعها ذلك لتعلموا أن قول مالك وأصحابه استحسن كذا وإنما معناه وأوثر ترك ما يقتضيه الدليل على طريق الاستثناء والترخص بمعارضته ما يعارضه في بعض مقتضياته فاكتفوا بهذه النبذة حتى تفهموا تفسير الجملة في كتاب التمحيص وغيره إن شاء الله تعالى
(1/66)
________________________________________
الفصل السابع في ذكر ما يعلل وما لا يعلل من الأحكام
اعلموا وفقكم الله أن الأحكام العقيلة والشرعية على قسمين منها ما يعلل ومنها ما لا يعلل
فأما القول في تعليل الأحكام العقلية فقد بين في موضعه وأما القول في الأحكام الشرعية فهذا بيانه فنقول
الغالب في أحكام الشرع اتساقها في نظام التعليل إلا نبذا شذت لا يمكن فيها إلا رسم اتباع دون أن يعقل شيء من معناها ولكن فرض المجتهد إذا جاء حكم وعرضت نازلة أن يلحظ سبيل التعليل ويدخلها في محك السبر والتقسيم فإن انقدح له معنى مخيل أو ظهر له لامع من تعليل فينبغي له أن يجعله مناط حكمه ويشد عليه نطاق علمه فإن أبهمت الطريق ولم يتضح له سبيل ولا اتفق ترك الحكم بحالة وتحقق عدم نظرائه وأشكاله
ونحن نضرب لك في ذلك ثلاثة أمثلة تتخذونها دستورا
المثال الأول العبادات وهي نوع لا يجري فيها تعليل بحال لأن يعقل معناها بلى إن قياس الشبه يدخلها كقول علمائنا رحمة الله عليهم في الوضوء عبادة فافتقرت إلى النية كالصلاة
وكقولهم في شهر رمضان إنه عبادة تشتمل على أركان فجاز واحدة أصله الصلاة
وكقولهم إن القيم في الزكاة لا تجوز لأنها عبادة فاقتصرت مورد الأمر دون التعليل كالوضوء والصوم وأمثال ذلك كثيرة
المثال الثاني ما يجري فيه التعليل قطعا كالبيوع والأنكحة والقصاص والشهادات والوكالات وأمثال ذلك من المعاملات فهذا كله يجري التعليل ويلحق فيه الفروع بالأصول

المثال الثالث وهو نوعان
النوع الأول تعليل أصل بأصل كتعليل النكاح بالبيوع فهذا اختلف فيه العلماء فرأى بعضهم إن كل واحد منهما أصل نفسه مقام عن صاحبه في أحكامه معلل فروعه بأصوله وهو الشافعي رحمه ورأى مالك وأبو حنيفة إن كان واحد منهما محمول صاحبه فيما يشتركان فيه في التعليل
(1/67)
________________________________________
ولقد قال مالك رضي الله عنه النكاح أشبه شيء بالبيوع ورأى بعضه إن كل واحد منهما منفرد بنفسه لكن النكاح أخذ شبها من البيوع بما من العوض عن البضع وهو الصداق وأخذ شيئا من الصلاة لما يجوز من عقد النكاح دون ذكر العوض وهو الصداق وهذا القول عندي
أقوى الأقوال في الدليل ولعل مالك رحمه الله إليه أشار وإياه عنى بالشبه وعليه أيضا يدل كثير من مسائل أصحاب الشافعي فليعول على هذا القول

الفصل الثامن
اختلف الناس في حكم الأعيان قبل الشرع
فمنهم من قال إنها محظورة بالعقل ومنهم من قال إنها مباحة بالعقل ومنهم من قال لا حكم لها إلا في الشرع فما قام من الدليل قضى به وقد كثر القول من الناس فيها وعظم التنازع بينهم في أدلتها ومعانيها والأمر فيها قريب جدا لأنا نقول إن كان العقل يحكم فيها بالحظر على الإطلاق لم يجز أن يرد الشرع بإباحة وإن كان يحكم فيها بالإباحة على الإطلاق لم يجز أن يرد الشرع بحظر لأن الشرع لا يجوز أن يرد بخلاف مقتضى العقل فصح أنه لا حكم للعقل فيها بشيء حتى نوعها الشرع قسمين حظر وإباحة بلى إن المقصرين في العلم يقولون فما حكمها بعد ورود الشرع أحكمها الحظر أم حكمها الإباحة فهذا سؤال لا يصدر إلا عن غبي وحكمها في الشرع بحسب وروده المحظور محظور بدليله والمباح بدليله ويستحيل خلو مسألة عن دليل لأن ذلك إبطال للشرع وتعطيل فما اقتضاه الدليل حكم به والله أعلم

الفصل التاسع في ترتيب الأدلة
إذا نزلت نازلة فلا يخلو أن تنزل بمقلد أو بمجتهد فإن كان مقلدا فسيأتي حاله إن شاء الله وإن كان مجتهدا فعليه أربعة فروض
(1/68)
________________________________________
الفرض الأول أن يطلبها في كتاب الله عز وجل وقد عد العلماء آيات كتاب الله الأحكامية فوجدوها خمسمائة آية وقد يزيد عليها بحسب تبحر الناظر وسعة علمه فإن لم يجدها فعليه أن يطلبها في سنة رسول الله وهي نحو ثلاث آلاف سنة فإن لم يجدها فعليه أن يطلبها في مسائل الصحابة وقضايا التابعين إجماعا واختلافا ففي ذلك أمور هدى وما ضل من اقتفى أثارهم واقتدى
فإن لم يجدها عندهم متفقا عليها أو لم يجدها أصلا فعليه فيما اختلفوا فيه وفيما لم يسمعوه أن يردوه إلى أصل من هذه الأصول الثلاثة المتقدمة إما بتعليل وإما بشبه وإما بدليل هذا إن كانت من مسائل ذلك وإن كان منشأ الاختلاف فيها أو بدء إشكالها من مثار لفظ فعليه أن يطلبه في لغة العرب فإن وجده واضحا بنى عليه وإن وجده مشكلا كشفه إما بآية وإما بحديث وإما بتعليل يظهر به كون أحد الوجهين أقوى من الآخر وإما بشبه يقوي أحد الاحتمالين إلى وجوه آخر لا تحصى في البابين سنشير إلى أصولها في كتاب الترجيح إن شاء الله تعالى
مثال الأول رجل ابتاع أمة ثيبا ثم اطلع على عيب فاختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال
فمنهم من قال يردها ويرد معها المهر وهو شريح القاضي
ومنهم من قال لا يردها بحال ويأخذ قيمة العيب وهو أبو حنيفة
ومنهم من قال يردها ولا شيء عليه قاله مالك والشافعي
فحظ المجتهد إذا نزلت به أن يطلبها حيث دللنا عليها فأما الكتاب والسنة فعاريان عنها عموما أو خصوصا فلم يبق إلا النظر في الأصول اتباع طرق التعليل والتعلق بالشبه والدليل ومباحث النظر فيها مذكورة بجميع وجوها في المسائل فلتطلب هناك والحمد لله
ومثال الثاني إذا لمس رجل امرأة فاختلف أصحابنا فيها على ثلاثة أقوال
فمنهم من قال ينتقض وضوؤه بكل حال
ومنهم من قال لا شيء عليه بحال
ومنهم من قسم الحال فقال إن اقترنت به لذة انتقض الوضوء وإن عرى عنها لم يلزم فيه شيء وهذه مسألة خبرية موجودة في كتاب الله تعالى موجودة في سنة رسول الله
(1/69)
________________________________________
أما كتاب الله تعالى قوله عز من قائل أو لامستم النساء قرئ أو لمستم النساء وقرئ أو لا مستم مفاعلة واللمس في لسان العرب معروف وهو على ضربين كناية وصريح وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه إن الله عز وجل حيي كريم ويكنى كنى باللمس عن الجماع

وروت عائشة رضي الله عنها إنها قالت فقدت رسول الله من فراشي ليلة واتبعته بيدي فوقعت على أخمص قدميه وهو ساجد الحديث
واختلف قول الشافعي في الملموس واتفق قوله في اللامس فتعارضت تيارات هذه الألفاظ فوجب البحث عن اللمس لغة ومعرفة المجاز فيه والحقيقة والنظر إلى عمومه وخصوصه وترجبح الظاهر فيه على الوجوه المذكور في المسألة فبهذين المثالين يتبين لكم سبل النظر حتى تجدوا دليل المعرفة منها على العين والأثر إن شاء الله تعالى

الفصل العاشر في الاعتراضات على القياس
وهي على ضربين صحيحة وفاسدة
فالفاسد كثير والصحيح محصور واختلف الناس في تعديده فأقل ما اتفقوا عليه عشرة أنواع
النوع الأول المنع
وهو على أربعة أضرب
الأول منع كون الأصل معللا
الثاني منع وجود العلة فيه
الثالث تسلم وجودها فيه لكن منع كونها علة
الرابع تسلم وجود الحكم
ولكل واحد من هذه أمثلة
مثال الأول قول علمائنا في مسألة النكاح بلا ولي ناقصة بالأنوثة فلم يجز نكاحها كالأمة
فيقول الحنفي لا أسلم أن امتناع الأمة من إنكاح نفسها معلل بل هو أمر حكم به الشرع ولم يظهر فيه معنى لأن البضع لا يملك السيد فيه إلا الانتفاع فأما إباحته أو منعه فلا يجوز له
ومثال الثاني أن يقول الحنفي في المسألة بعينها
سلمت لك أن الأصل معلل لكن لا أسلم أن الأمة نقصت بالأنوثة ولا الحرة لأن الشخص لا ينقص بفعل الله وخلقه الذي جبله عليه وإنما ينقص بما يكتسبه من خصال ذميمة
ومثال الثالث أن يقول الحنفي
لا نسلم لك أن الأمة ناقصة بالأنوثة وإنما هي ناقصة بالمملوكية
(1/70)
________________________________________
ومثال الرابع أن يقول الحنفي
قولك فلم يجز نكاحها لا نسلم أن إنكاحها لنفسها لا يجوز بل هو جائز عندي لكن للسيد أن يرده وكذلك لو أعتقت قبل رده جاز عندي

النوع الثاني النقض
وهو على ضربين نقض لفظي نقض معنوي
فأما النقض اللفظي
فمثاله أن يقول علماؤنا في بيع الأعيان الغائبة معقود عليه جهلت صفته فبطل بيعه أصله إذا قال لك بعتك ثوبا
فيقول الحنفي هذا ينتقض بالمنكوحة فإنها معقود عليه جهلت صفته ويصح العقد لكن عند أبي حنيفة وعندنا أن نقض العلة الشرعية لا يبطلها بل يجوز تخصيصها
وقال الشافعي لا يجوز تخصيص العلة بحال
وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى
ومثال النقض المعنوي
أن يقول علماؤنا في مسألة بيع الأعيان الغائبة
مبيع مجهول الصفة عند التقاعد حال العقد فلم يجز أصله إذا قال بعتك ثوبا
فيقول له الحنفي
هذا ينكسر بالمنكوحة فإنه معقود عليه مجهول الصفة تجوز
وإنما قيل لهذا كسر لأنه ليس بمبيع وإنما هو منكوح لكن يجمعهما إن كل واحد منهما معقود عليه وهذا يقال له نقض المعنى لأن اللفظ سلم واعترض على المعنى وهذا يدفعه الفرق بينهما
فيقال مثلا في هذه المسألة
الفرق بين النكاح وبين البيع
أن المقصود في البيع الصفات لأن الثمن يزيد بزيادتها وينقص بنقصانها بخلاف النكاح فإنه ليس المقصود منه الصفات وإنما المقصود منه العين
والدليل على صحة ذلك إنه لو اطلع على عدم الصفات في النكاح لم يثبت له شيء فهذا ونحوه يرفع إلزامه

النوع الثالث القول الواجب
وهو سؤال صحيح متداول بين العلماء
ومثاله أن الماء إذا لم يتغير بالزعفران أو بشيء طاهر فالمخالطة لا تمنع الوضوء أصله إذا اختلط بالتراب
فيقول علماؤنا نحن قائلون بهذا وآخذون بالحكم فإن المخالطة لا تمنع الوضوء إنما الوضوء التغير فبطل دليل القوم
(1/71)
________________________________________
لكن حذاقهم احترزوا عن هذا بأن قالوا فالمخالطة لا تكون سببا لمنع الوضوء فهذا يمنع القول بالموجب لأن المخالطة إن لم تمنع بنفسها فهي سبب المنع

النوع الرابع القول بالقلب
ومثاله قول أصحاب أبي حنيفة في الوضوء
طهارة بالماء فلم يفتقر إلى النية أصله إزالة النجاسة
فيقول علماؤنا يقلب عليهم فنقول
طهارة بالماء فاستوى جامدها ومائعها في النية أصلها إزالة النجاسة فإن جامدها وهو الاستجمار لما لم يفتقر إلى النية لم يفتقر مائعها وهو الماء إلى النية والوضوء لما افتقر جامده وهو التيمم إلى النية وجب أن يفتقر مائعه وهو الوضوء إلا في النية
فاعترض عليهم أصحاب أبي حنيفة بأن القول لا يصح لأنه مجمل فطال الكلام فيه طولا بيناه في مسائل الخلاف والحمد لله وحده

النوع الخامس عدم التأثير
وهو سؤال متفق على صحته قادح في التعليل
مثاله أن يقول الشافعي في نكاح الثيب الصغيرة
ذهبت بكارتها بالجماع فلا تزوج إلا برضاها أصله البالغة فيقول علماؤنا لا تأثير لقولكم بالجماع فإنها لو ذهبت بغير ذلك لم تزوج وحقيقة عدم التأثير المطالبة بالعكس والعكس في العلل الشرعية لا يلزم في بعضها ولا في كلها بخلاف العلم والعالمية وشبهها فإنه لا بد لها أن تطرد وتنعكس وذلك لفقه صحيح وهو أن العلة الشرعية لا تتحد بل يجوز أن يثبت الحكم الشرعي بعلل جمة كالحائض المحرمة الصائمة فإنه لا يجوز وطئها لثلاث علل فإذا زال الإحرام بقي امتناع الوطء ولو اغتسلت لبقي امتناع الوطء بسبب الصوم فلو أفطرت لجاز الوطء لارتفاع الموانع كلها وكذلك الزاني المحصن المرتد وفي ذلك الخلاف
وفي ازدحام العلل الشرعية إشكال فإن تماثل العلل حتى تثبيت الحكم بجمعيها أو ترجيحها حتى يثبت الحكم بعضها مزلة قدم فقد فهمتم ما سبق من تعلق الحكم بعلل جمة
(1/72)
________________________________________
ومثال الترجيح أن بيع الغائب المجهول لا يجوز وبيع الخنزير لا يجوز فهاتان علتان لامتناع فلو اجتمعا فكان خنزيرا غائبا لم تستو العلتان فيقال لم يجز بيعة للخنزيرية والغبية معا بل يمتنع بيعه لوصف الخنزيرية خاصة لأنها أقوى وسقط أثر الغيبة هاهنا لأنه أضعف هذا هو المشهور في قول الأكثر والصحيح عند أهل النظر والله أعلم

النوع السادس فساد الموضوع
هو اعتراض صحيح
ومثاله ما قاله أصحاب أبي حنيفة في مسألة النية في الوضوء
طهارة فلم تفتقر إلى النية كإزالة النجاسة فيقال لهم هذا الدليل فاسد الوضع فإن الطهارة في الشريعة من أجل القرب وأعظم العبادات والعبادات والقرب مبنية علة وجوب النية بالقصد إلى المتقرب إليه والاسلاف في الثواب عنده وفساد الوضع قريب من تعليق ضد المقتضى وذلك بين في آداب النظر

النوع السابع في فساد الاعتبار
وذلك مثل أن يقول من ينفي نكاح التفويض
عقد معاوضة فلا يجوز تفويضه إلى الغير أصله البيع فنقول هذا الاستدلال فاسد الاعتبار فإن النكاح لا يجوز أن يحمل على البيع في باب العوض ولأنه يجوز السكوت عنه في النكاح ولا يجوز السكوت عنه في البيع ولأن النكاح مبني على المكارمة والبيع مبني على المشاحة والمكايسة ونشأ الكلام من هذا الاعتراض وبني عليه

النوع الثامن الفرق
وهو اعتراض صحيح يجمع أربع اعتراضات وهو يبرز الفقه ويبين ويثير الدليل ويخص العلة مثاله أن يقول علماؤنا
في أن المسلم لا يقاد منه للذمي منقوص بالكفر فلا يكافي دمه دم المسلم كالمستأمن
فيقول أصحاب أبي حنيفة الفرق بين المستأمن والذمي بين وذلك إن المستأمن ليس من أهل الدار فلذلك لم تكمل له حرمة ولم يجب القصاص على قاتله والذمي من أهل الدار فكان كامل الحرمة

النوع التاسع المعارضة
(1/73)
________________________________________
وذلك أن يستدل المسؤول بدليل فلا يتعلق السائل بشيء من الدليل أكثر من أن يذكر هو دليلا آخر وقد اختلف الناس فيه والصحيح أنه صحيح على ما بيناه في علم النظر والحمد لله وحده

النوع العاشر جعل العلة معلولا والمعلول علة
وذلك مثل قول أصحابنا في النجاسة لا تزال بالخل مائع لا يرفع الحدث فلا يزيل النجاسة أصله الماء النجس
فيقول أصحاب أبي حنيفة لا نقول أن الماء النجس لم يزل النجاسة لأنه لا يرفع الحدث بل نقول لأنه لا يرفع الحدث لأنه يزيل النجس
وهو سؤال غير ضائر لما بيناه في علم النظر لأن الشرع لا علة فيه ولا معلول على الحقيقة وإنما هي أمارات فلا يمتنع أن يكون كل واحد من الأحكام دليلا على صاحبه وإنما يستحيل ذلك في العقليات لأنها حقائق والحقيقة لا تنقلب

كتاب النسخ
فيه أربعة أبواب

الباب الأول في حقيقة النسخ
وقد تقطعت المهرة فيه أفرادا وهو أمر عسير الإدراك جدا
قالت المعتزلة النسخ انقضاء أمد العبادة
فرد عليهم بوجهين أحدهما أن الأمد ليس له في الخطاب ذكر
والثاني أن نسخ غير العبادة جائز فلا معنى لتخصيص العبادة بالذكر
وقال القاضي النسخ رفع الحكم الثابت وكيف يصح أن يرتفع حكم لأنه إن ثبت لم يرفع وإن رفع لم يثبت
وإن أراد أن الحكم ثابت فيما مضى مرتفع فيما يستقبل فلم يرفع ثابت
والقاضي رحمه الله أجل مقدارا من هذا الحد وبحره عميق وأرشق عبارة فيه عدم شرط استمرار الحكم وتحقيق ذلك في الأصول

الباب الثاني في جواز النسخ
أنكرته اليهود لوجهين
أحدهما الخبر والآخر النظر
فإما الخبر فما زعموا من قول موسى عليه السلام في التوراة إن هذه الشريعة مؤبدة عليكم إلى يوم القيامة
وأما النظر فلأن النسخ فيه بدء وذلك لا يجوز على الله عز وجل لعلمه بالعواقب ولاستواء المستقبل عنده والذاهب
(1/74)
________________________________________
فأما تعلقهم بقول موسى عليه السلام فهو اختراعهم وأنى يتحقق ما في التوراة وقد أحرقت مرتين واجتمعوا على تلفيقها فما تحصلت ولو ثبت ذلك من قوله فهو عموم وهل كلامنا إلا في نسخ العموم إما لفظا وإما وقتا
وأما تعلقهم بالنظر فمسلكه لائح لنا ولا حجة لهم فيما ذكروه من البداء لأن النسخ الله تعالى ليس بما بدا له وإنما هو مما علمه وأحكمه فاقتضت المصلحة أن يقع التكليف به في وقت ولا يقع في آخر فإلزامه المكلف ظاهرا ولم يطلع على ما في الباطن ثم اطلع فعلم أن الحكمة في إخفائه أولا والمصلحة في تبديله آخرا ولذلك رد الله تعالى عليهم وبين جهلهم فقال إذا بدلنا ءاية مكان ءاية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين ءامنوا وهدى وبشرى للمسلمين

الباب الثالث في الناسخ
الناسخ هو الله تعالى في الحقيقة وكلامه مجاز ثان ونبيه مجاز ثالث تركب عليه ولكن جاز إطلاق الناسخ على غير الله تعالى مع معرفة حقيقة الناسخ قصد البيان وإرادة التقريب
فالكتاب ينسخ بالكتاب والسنة تنسخ بالكتاب عند جمهور العلماء وأنكره أصحابنا وأصحاب الشافعي والأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني رحمهم الله وعمدتهم أن القرآن معجز وكلام النبي غير معجز فكيف يرد المعجز بما ليس بمعجز وهذا كلام هائل ليس وراءه طائل ويقال لهم ما أبديتموه دعوى فما الدليل على صحتها ثم يعارضون بنسخ نصف آية لآية كاملة وأكثر نصف الآية غير معجز ولكن ذلك عندنا إذا ثبت طريق السنة قطعا بالخبر المتواتر وأما إن كان خبر واحد فقد تعاطى بعضهم النسخ به وهي مزلة قدم لأن خبر الواحد مظنون ولا يساوي الظن اليقين فضلا أن يعارضه

الباب الرابع
وفيه ثلاث مسائل

المسألة الأولى
(1/75)
________________________________________
يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة إجماعا ويجوز نسخ التلاوة مع بقاء الحكم عندنا خلافا للمعتزلة حيث قالوا
لا يجوز واحتجوا بأن التلاوة أصل والحكم المستفاد بها فرع لها ويجوز ذهاب الفرع نع بقاء الأصل فأما ذهاب الأصل مع بقاء الفرع فمحال
والجواب عن كلامهم وهو الدليل أن تقول
التلاوة حكم مستقل بنفسه والحكم المستفاد منها حكم مستقل أيضا بنفسه والدليل على كونه مستقلا بنفسه انفراد كثير من الأحكام عن القرآن ونسخ حكم القرآن بحكم السنة
وإذ كان كل واحد منهما معزولا عن صحابه مستقلا بنفسه دون الاخر جاز نسخ كل واحد منهما معزولا عن صاحبه
ويعضد ذلك ما أجمعت عليه الأمة من أنه كان قرآنا يتلى الشيخ والشيخة إذا زانيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم فقد نسخ هذا اللفظ كله إجماعا ويقي حكمه إجماعا

المسألة الثانية
نسخ الأمر قبل الفعل جائز خلافا للمعتزلة
قالوا في شبههم على ذلك فائدة الأمر ابتلاء المكلف واختباره في الإقدام والإحجام والترك والامتثال وإذا وقع النسخ قبل ذلك ذهبت الفائدة فصار الأمر عبثا والله تعالى تجلى عن ذلك
الجواب
وهو الدليل أن نقول فائدة الأمر بالحكم المنسوخ قبل الفعل ابتلاء المكلفين والاعتقاد هل يلزمه أم يرده ولا يقبله والابتلاء في الاعتقاد كفر ومخالفة الفعل معصية وهذا أهون من ذلك فلم يعد إذا نسخ حكم قبل الفعل عن فائدة عظمى يستقل التكليف بها في إثارة الفائدة وإبانة المصلحة على أنا لا نسلم أنه يلزم وقوف المكلف على كل فائدة يتعلق بالتكليف والعلم بوجوه المصالح المرادة بالامتثال والزجر
وقد دل علماؤنا عن بكرة أبيهم على وقوع هذه المسألة شرعا بقصة الخليل صلوات الله عليه وسلم فإنه أمر بذبح ولده ثم نسخ ذلك قبل فعله وكان الفداء غير قادح في الاهتداء والاقتداء
(1/76)
________________________________________
والذي أراه أن هذه المسألة ليست من ذلك الباب وإنه أمر خفي على علمائنا ووهم واقعوه من غير قصد وقد بينا ذلك في التمحيص والحمد لله وحده

المسألة الثالثة
النسخ لا يثبت إلا من البلاغ وما رفع قبل نزوله وقبل العلم به منسوخ قطعا لكنه معفو عنه شرعا وقالت طائفة من العلماء لا يعفى عنه وقد كان ذلك جائزا لولا إن الله تبارك وتعالى على لسان رسوله لم يؤاخذ بما مات عليه من لم يبلغه فكان ذلك دليلا على العفو فيه وقد وقعت من ذلك في حياة الرسول نوازل كثيرة منها مسألة وغيرها وفيها غنية عن سواها

كتاب الترجيح
الترجيح في اللغة عبارة عن وفاء أحد المتقابلين من أي معنى كانا وبأي وجه توازنا وذلك في الشريعة عبارة عن وفاء أحد الظنين على الآخر وهو على قسمين
رجحان الألفاظ ورجحان المعاني
فأما رجحان الألفاظ فأن يتعارض نصان أو ظاهران أو عمومان أو دليلا خطاب وذلك بين خمسين مثالا قد عددناها وبيناها في التمحيص وذكرنا قول من زاد عليها عشرين فبلغها سبعين ورأينا من نيف بها على المائة ولكنا في هذه العجالة رأينا أن وجوهها ستة عشر وجها منها عشرة التي في النص ومنها ستة في العموم
أما العشرة في النص فذلك في
الأول أن يتبين على أحدهما مخاييل التأخير إما في الزمان وإما في المكان وإما في الحال فهذه ثلاثة أوجه لا رابع لها
الثاني أن يكون أحد الراويين أوثق
الثالث أن يكون أحد الأثرين أكثر رواة
الرابع أن يكون أحد الخبرين أكثر الرواة والآخر أقل منه لكنهم أوثق قدم الأوثق في الوجهين وقد الأكثر في
الخامس أن يكون أحد الخبرين يعتضد بعمل الصحابة رضوان الله عليهم فيكون اولى وفي ذلك تفضيل
السدس أن يعضد أحد الخبرين بعمل الراوي ويترك الآخر العمل بالحديث الذي روى فيكون المعتضد بالعمل أولى
السابع أن يكون أحد الخبرين يعضده ظاهر من كتاب أو سنة فيكون الحكم به أولى
(1/77)
________________________________________
الثامن أن يكون أحد الخبرين يعضده قياس الأصول والآخر يخالفه فيكون الأول أولى
التاسع أن يكون أحدهما يقتضي احتياطا والآخر أستر فيكون الذي يقتضي الاحتياط أولى
العاشر أن يتضمن أحد الخبرين إثباتا ويتضمن الآخر نفيا فيكون الذي يتضمن الإثبات أولى ولذلك كله أمثلة ونظائر كثيرة
أما الستة التي في العموم
فأن يكون أحد العمومين أكثر رواة لم يخصص
والثاني أن يكون أحد العمومين لم يخصص
والثالث أن يكون أحد العمومين مطلقا والآخر ورد على سبب
والخامس أن يكون أحدهما لا يعارضه دليل الخطاب
والسادس أن يكون أحد العمومين معمولا به فيقدم الأكثر رواة والذي لم يخصص والذي يظهر فيه القصد والذي لم يرد على
سبب والذي لم يعارضه دليل والذي اتصل به العمل على الذي لم يتصل به العمل
وأما المعارضة في المعاني فهي لا تحصى عدة وقد جمعها علماؤنا إلى أكثر من مائة كالأول
ولكنا نشير لكم منها إلى نبذ يسيرة هي كالأصول تكون مفتاحا لبقية الفصول فنقول
إن العلل إذا تعارضت والذي يضبط الرجحان فيها تأصيلا يدل على التفصيل ويغني عنه ثلاث أشياء

أحدها أن يعتضد بنص أو بوجه من وجوه الترجيحات التي قدمناها
الثاني أن تسلم من الاعتراضات أو تكون أقل اعتراضا من معارضها
الثالث أن تكون إحداهما متعدية والأخرى واقفة فتكون المتعدية أقوى ومعنى الواقفة التي ليس لها فروع

كتاب الاجتهاد
فيه ثلاث فصول

الفصل الأول في حقيقته
وهي بذل الجهد واستنفاذ الوسع في طلب الصواب افتعال من الجهد كما تقول استداد من السداد ونحوه

الفصل الثاني في المطلوب به
(1/78)
________________________________________
اختلف الناس فيه فمنهم من قال المطلوب حكم الله ومنهم من قال حكم الله يمكن الوصول إليه فالمطلوب هو الأشبه من الأصلين ومنهم من قال المطلوب رجحان الظن وهذا هو الصحيح لأن حكم الله يعثر عليه والأشبه قد لا يوصل إليه العوائق في النظر
فأما الانتهاء إلى درجة تغلب على الظن فيها المطلوب فهو ممكن

الفصل الثالث في تصويب المجتهدين
وقد اختلف الناس فيه اختلافا متبابنا عمدته أن قوما قالوا إن كل مجتهد في الفروع مصيب وهو قول العلماء ومنهم من قال الحق في قول بعضهم وإليه يميل الضعفاء بجهلهم بالطريقة والصحيح كل مجتهد مصيب
واحتج من قال الحق في قول أحدهما بأن النازلة إذا وقعت وقال أحد المجتهدين هي حلال وقال الآخر هي حرام فلا يجوز أن يكونا مصيبين
لأن ذلك يؤدي إلى محال وهو اجتماع التحليل والتحريم في عين واحدة وهذه عمدتهم التي يعتمدون قوتها وهي لا تساوي أن تسمع
والجواب عنها
أن نقول الدليل في المسألة ما قدمناه في أول الكتاب أن التحليل والتحريم ليسا بصفات للمحللات ولا للمحرمات وإنما هي عبارات عن قول الشارع فيما شرع وعن قول المفتي فيما أفتى وذلك كالنبوة ليست بصفة ذاتية للنبي وإنما هي عبارة عن مكاشفته بالوحي فإذا أدى الناظر النظر إلى تحليل عين لم يتعلق بالعين من ذلك وصف وه مطلوب بالعمل باجتهاد وبما أدى إليه نظره
وإن نظر آخر فأداه نظره إلى التحريم عمل أيضا على مقتضى اجتهاده ولم يتعلق بالعين من قوله شيء
فإن قيل كيف يصنع المقلد وقد اختلفا عليه قلنا سيأتي الجواب عن ذلك إن شاء الله تعالى

كتاب التقليد
وفيه خمسة فصول

الفصل الأول في حقيقة التقليد
قال قوم هو قبول القول من غير حجة وقال آخرون هو القبول من غير حجة فلا يصح لأنه لولا قيام الحجة على الالتزام لذلك لما لزم ولا قبل لأن الأقوال مع عدم الحجة سواء
(1/79)
________________________________________

الفصل الثاني
قال القاضي لا تقليد بحال ولا يحل لأحد أن يقلد أحدا
وقال سائر العلماء بصحة التقليد لمن عجز عن النظر ولا يظن بالقاضي لعظم منصبه الغفلة عن هذا المقال وإنما انتحى أمرا يأتي بيانه في الفصل الذي بعده وهو ما يجب على المقلد

الفصل الثالث ما يجب على المقلد
قال علماؤنا الذي يجب على المقلد يرى أنه إذا عجز عن النظر في دليل الأحكام أن يسأل اعلم أهل زمانه فما افتاه به وجب عليه العمل به وبأي شيء يعلم أنه أعلم
قال الأستاذ بالخبر المتواتر وهو ضعيف وإنما يكفي أن يعديه عنده رجلا ن فإذا قال له هو أنا عالم قال بعض الناس يعمل على قوله والصحيح أن يعمل على قول من يشتهر ذلك عليه
فأما البلوغ إلى حد التواتر فلا يلزم ذلك

الفصل الرابع
لا يجوز لمن قدر على النظر أن يقلد عالما
وقال بعض الناس يجوز للعالم أن يقلد عالما كما يقلده في القبلة وهو ضعيف فإن العمل بالقبلة ليس من باب التقليد وإنما هو من باب سماع الخبر وقبوله
فأما إن خاف العالم الفوت فهل يجوز له أن يقلد العالم
اختلف الناس فيه وهي مسألة اجتهادية والصحيح عندي جوازه لأن ما يقتحم في التقليد من الخطأ أيسر من اقتحام فوت الوقت

الفصل الخامس
هل يتكرر سؤال المقلد على العالم بتكرير النازلة
الاختلاف بين العلماء فمنهم من قال يتكرر لجواز اختلاف جواب العالم باختلاف اجتهاده ومنهم من قال لا يتكرر وإن جاز اختلاف الجواب كما كان لا يلزم تكرار السؤال على النبي وإن جاز اختلاف الجواب بالنسخ
والصحيح وجوب التكرار لأن العالم إذا تغير اجتهاده لا يلزمه أن يقول للناس تغير اجتهادي عما تعلمون والنبي إذا طرى عليه النسخ يلزمه أن يقول تغير من حكم الله تعالى كذا والله أعلم وأحكم
(1/80)
والى النهاية قد وصلنا
نرجوا منكم الاستفادة
من المجهود
تحياتيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المدير العام معاذ moaad

_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moaad-1995.ahlamountada.com
Moaad
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 198
نقاط : 32669
تاريخ التسجيل : 11/02/2010
العمر : 28

المدير العام
اللعب:

مُساهمةموضوع: رد: تابع ... أصول الفقه ( كل ماتريد معرفته عن أصول الفقه )2   السبت فبراير 27, 2010 10:06 pm

الآن انتهينا
نرجو الردوووووود
معاذ moaad
مدير المنتدى

_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moaad-1995.ahlamountada.com
 
تابع ... أصول الفقه ( كل ماتريد معرفته عن أصول الفقه )2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عالم الابداع  :: القسم الاسلامي :: أصول الفقه-
انتقل الى: